البحث

أضف كلمة البحث



إستفتاء ..
هل سيقود الامير مشعل بن سعود هيئة أعضاء شرف النصر كما كان يقودها الأمير منصور بن سعود ثم الأمير تركي بن ناصر ؟
نعم
لا

 

القائمة البريدية

أضف الإيميل الشخصى
اشتراك
إلغاء الاشتراك


إنسان وقانون »
سوق لا تضبطها ساعة !!
سوق لاتضبطها ساعة !! 

لايزال ضبط ساعات العمل لدينا يراوح مكانه بين الفكرة والتنفيذ دون أن آقول التقنين فنظام العمل السعودي  حدّد ساعات العمل في القطاع لخاص بثمانٍ فعلية كمعيار يومي وثمانٍ وأربعين  كمعيار إسبوعي  ( م 98 ع ) . هذا المعيار تُرتكب ضده مخالفات مستمرة تقصر دونها آلية الرقابة والضبط من وزارة العمل لتواضع عدد المفتشين قياساً بحجم السوق . عقود العمل تلتزم غالباً بهذا المعيار لكنها كالنص القانوني تبقى حبراً على ورق بينما يستمرالعمل لساعات دون راحة إسبوعية وإجازة سنوية . ورغم أن العامل قد يحصل على أجرٍ إضافي مقابل ساعات العمل التي تزيد عن المعيار إلا إن السوق لايخلو من إنتهاكات ضد هذا فيعمل العامل ساعات إضافية دون أجر بل إنه قد يستمر عاملاً طوال أيام الإسبوع وخلال إجازة العيدين واليوم الوطني بلا أجر إضافي . يحدث هذا رغم أن نظام العمل السعودي لم يفرض على العامل العمل الإضافي إلا في حالات إستثنائية ( م 106ع ) وبشرط ألا تزيد ساعات العمل الفعلية عن عشر ساعات يومياً أي أن الساعات الإضافية ساعتان فقط . إن وجود نسبة كبيرة من الأيدي العاملة غير السعودية  في سوق العمل قد ساعد على هذه الإنتهاكات فالأصل أن العامل غير السعودي قد جاء للعمل فقط وأنه متفرغ له لاسيما عند عدم وجود العائلة بينما يرتبط العامل السعودي وإن كان أعزباً بعدة إلتزامات عائلية وإجتماعية لاتمكنه حتى لو أراد من منافسة العامل غير السعودي بالعمل المستمر . من وجهة نظري فإن عدم نظامية ساعات العمل في السوق السعودي من أبرز معوّقات السعودة ومالم تُضبط هذه الساعات بالمعيار القانوني فإن العمال غير السعودي سيبقى فرس الرهان في الركض اليومي الطويل . دعونا نخوض تجربة إلزام السوق بدوام محدد ووسيلة هذا أن نضع موعداً لإغلاق السوق بكافة نشاطاته بإستثناء ماتقتضي الضرورة إستمراره … أقول لنجرب لأنني من أنصار التجربة في كل شأن جديد لفترة محددة ثم يُقيّمها المختصون فإما أن تستمر أو تُعدّل إو تلغى وهذا هو الحل العملي بين من يقولون نعم وبين من يقولون لا فالتجربة كما يقول المثل خير برهان . بقي الحديث عن العائد الإنتاجي والإجتماعي والأمني  لضبط ساعة العمل ربما تتحدث عنه التجربة واقعاً في شوارعنا التي تحوّلت الى ميادين سباق … أما التوجه الدولي في هذا الشأن فهو شأن آخر في حديث آخر . 
 
محمد الدويش ... المحامي والمستشار القانوني
خاص بالموقع