البحث

أضف كلمة البحث



إستفتاء ..
هل سيقود الامير مشعل بن سعود هيئة أعضاء شرف النصر كما كان يقودها الأمير منصور بن سعود ثم الأمير تركي بن ناصر ؟
نعم
لا

 

القائمة البريدية

أضف الإيميل الشخصى
اشتراك
إلغاء الاشتراك


إنسان وقانون »
رجال أقوال

 

أصبح المحاسبون في بعض المحلات التجارية من السعوديين وقد رأيت أحدهم يُفصفص الفصفص اثناء العمل ورأيت آخر يلوك اللبان غير أن من يُعطي انطباعا سيئاً في هذا المجال لا يُبنى عليه الحكم فالاغلبية يُقدمون نموذجا حسناً وهكذا فانه لا يمكن تعميم الصورة السيئة عن العامل السعودي كما يفعل بعض رجال الأعمال فقد قرأت مؤخراً حواراً مع رجل أعمال لم يترك صفة سلبية الا ووصم بها العامل السعودي.
قال: إنه لا يعمل وإنه لا يقبل بأي عمل وإنه يرفض دوام الفترتين ويوم الجمعة,, الخ.
وفي الحوار يذكر رجل الاعمال أنه بدأ تجارته بقرض من الدولة انطلق منه إلى اسم كبير في المال والأعمال ولكنه الآن يستكثر على شباب الوطن فرصة العمل ويهرب من واجبه الوطني في الوفاء ورد الجميل إلى مبررات جاهزة دون تجربة فعلية بل إن بعض رجال الاعمال يقفون ضد الاتجاه من حيث المبدأ ولعل ما قاله احدهم في الغرفة التجارية بالرياض حين حذر من مغبة ضغط السعودة مهدداً بهجرة الأموال الى بعض الدول المجاورة يؤكد هذا، فالتعاطي مع ضرورة وطنية اجتماعية تتعلق بالشباب السعودي من منطلق تجاري بحت وبمبررات تقليدية ليس سوى بهرجة خطابية تجعل رجال الاعمال يتحولون الى رجال اقوال على حساب خيار السعودة الذي لا مفر منه كضمان وطني للاجيال القادمة.
والواقع ان رجال الأقوال ليسوا وحدهم في هذا الاتجاه السلبي فهناك أجهزة حكومية تشارك بالمسؤولية فأرقام استقدام العمال التي تصل الى ثلاثة آلاف باليوم الواحد لا تعكس جدية في توفير فرص العمل لشبابنا.
ويبدو ان كلمة رجال الاقوال لا تزال مسموعة بشأن سوق العمل وحرية الأجور بل حتى بما يقولونه عن العامل السعودي دون أن يجدوا من يحد من سلطتهم المطلقة كما هو الوضع مع الاسعار التي يتلاعبون بها من شارع الى آخر بل من محل الى آخر في نفس الشارع وكل ذلك باسم حرية التجارة ونظام رأس المال وليتهم مقابل هذه السلطة المطلقة التي من خلالها يحققون ارباحا خيالية على حساب المستهلك المغلوب على أمره ومقابل ما منحتهم الدولة من قروض وتسهيلات.
اقول ليتهم مقابل ذلك كله يُغيّرون افكارهم وقناعاتهم عن العامل السعودي ويحاولون تشجيعه والرفع من مستواه ولكنهم للاسف الشديد مازالوا يقولون ويقولون ومازالت وسائل الاعلام تُرحب بأقوالهم وكأنها حقائق قاطعة لا تقبل النقاش.

 

الأحد 3 ,ذو القعدة 1421
الجزيرة ـ إنسان وقانون